المحقق البحراني

228

الحدائق الناضرة

بالحرم . فقال : عليك قيمتهما . قلت : كم قيمتهما ؟ قال : درهم ، وهو خير منهما ) وفي رواية الشيخ : ( خير من ثمنهما ) . والمفهوم من ضم هذه الأخبار بعضها إلى بعض ونحوها من ما يأتي في المقام أيضا إن شاء الله ( تعالى ) هو الاجتزاء بالدرهم مطلقا ، وأن المراد بالقيمة في ما أطلق فيه القيمة هو الدرهم . وأما الحمل على أن القيمة في ذلك الوقت كان درهما فالظاهر بعده . بل ربما أشعرت صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج المذكورة بأن جعل القيمة درهما إنما هو نوع احتياط في القيمة ، وإلا فربما كانت أنقص من ذلك ، كما يومئ إليه قوله : ( والدرهم خير منهما ، أو خير من ثمنهما ) كما في الرواية الأخرى . ومن ما يومئ إلى ذلك أيضا ما في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( في حمام مكة ، قال : من ذبح طيرا منه وهو غير محرم فعليه أن يتصدق بصدقة أفضل من ثمنه ) فإن الظاهر أن المراد بالصدقة هو الدرهم الذي قد ورد في هذه الأخبار ، الدال بعضها على أنه خير منهما أو خير من ثمنهما . وقال العلامة في المنتهى : إن الأحوط وجوب أكثر الأمرين من الدرهم والقيمة . قال في المدارك بعد نقل ذلك : وهو كذلك ، وإن كان المتجه اعتبار القيمة مطلقا . أقول : بل الظاهر أن المتجه اعتبار الدرهم مطلقا ، حملا لمطلق الأخبار على مقيدها بالتقريب الذي ذكرناه . ونقل عن المحقق الشيخ علي ( رحمه الله ) أنه استشكل في أجزاء

--> ( 1 ) الوسائل الباب 9 من كفارات الصيد رقم 5